البهوتي
369
كشاف القناع
نعش الكبرى ) قال في شرحه : بنات نعش أربعة كواكب ، وثلاثة تتبعها الأربعة نعش . والثلاثة بنات ( وغيرها ) أي غير بنات نعش الكبرى ( إذا جعله ) أي جعل الانسان القطب ( وراء ظهره كان مستقبلا وسط السماء في كل بلد ، ثم إن كان في بلد لا انحراف له عن مسامتة القبلة للقطب مثل آمد ، وما كان على خطها فهو مستقبل القبلة ، وإن كان البلد منحرفا عنها ) أي عن مسامتة القبلة للقطب ( إلى جهة المغرب انحرف المصلي إلى المشرق بقدر انحراف بلده ، كبلاد الشام وما هو مغرب عنها ، فإن انحراف دمشق إلى المغرب نحو نصف سدس الفلك ، يعرف ذلك الفلكية . وكلما قرب إلى المغرب كان انحراف المصلي إلى المشرق بقدره . وعكس ذلك بعكسه ، فإذا كان البلد منحرفا عن مسامتة القبلة للقطب إلى المشرق انحرف المصلي إلى المغرب بقدر انحرافه ) أي بلده ( وكلما كثر انحرافه إلى المشرق كثر انحراف المصلي إلى المغرب بقدره ، وإن جعل القطب وراء ظهره في الشام وما حاذاها وانحرف قليلا إلى المشرق كان مستقبل القبلة . قال الشيخ في شرح العمدة : إذا جعل الشامي القطب بين أذنه اليسرى ونقرة القفا ، فقد استقبل ما بين الركن الشامي والميزاب اه . فمطلع سهيل ) وهو نجم كبير يضئ ، يطلع من مهب الجنوب ، ثم يسير حتى يصير في قبلة المصلي ، ثم يتجاوزها ، فيسير حتى يغرب بقرب مهب الدبور ( لأهل الشام قبلة ، ويجعل القطب خلف أذنه اليمنى بالمشرق وقال الشيخ أيضا : العراقي إذا جعل القطب بين أذنه اليمنى ونقرة القفا ، فقد استقبل قبلته اه . ويجعله ) أي القطب ( على عاتقه